السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
632
الحاكمية في الإسلام
نعم إذا استفيد من الدليل المذكور أنّ الجهاد مثلا من وظائف الإمامة المطلقة لا إمامة المعصوم كان للفقيه - في هذه الصورة - الولاية على الجهاد أيضا « 1 » . بناء على هذا يسقط التكليف بالجهاد في زمان الغيبة عن العموم ؛ لأنه ليس من ضروريات المجتمع ، بل يجب القيام به حسب مصالح معينة يجب أن يشخصها الإمام المعصوم خاصة . نعم ذهب سيدنا الأستاد ( دام ظله ) إلى القول بجواز الجهاد الابتدائي بل وجوبه حتى في زمن الغيبة من دون حاجة إلى إذن الإمام المعصوم عليه السّلام واكتفى فيه بولاية الفقيه في قيادة الجهاد الإسلامي ، نعم اشترط في ذلك معرفة الحال بمشورة أهل الخبرة العارفين بالمعدّات العسكرية وقوة المسلمين على جهاد العدو « 2 » . القسم الثاني : الأعمال التي يمكن - حسب نظر الفقيه - أن تختص النظارة عليها بالإمام في صورة الإمكان ، أو تكون النظارة فيها من شؤون نائبه في صورة عدم الإمكان . وهذا جار في جميع الأعمال والأمور الاجتماعية التي يكون تعطيلها - بسبب حاجة المجتمع إليها - غير جائز أبدا ، وطبعا في صورة الإمكان ، مثل : الحدود والتعزيرات ، بناء على القول المشهور بل المقرون بالإجماع المنقول ، القائم على وجوب إجرائها حتى في زمان الغيبة أيضا ، بدليل أن أمن البلاد وحفظ النظام
--> ( 1 ) الفرق بين الجهاد والدفاع واضح ، فالجهاد هو فتح الأمصار لبث العقيدة ولكن الدفاع هو الذب عن حدود الوطن الاسلامي ، ومحل البحث هو الجهاد وأما الدفاع فهو واجب على الجميع في جميع الأحوال . ( 2 ) لاحظ كتاب منهاج الصالحين ( قسم العبادات ) 1 : 365 - 366 كتاب الجهاد .